عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

13

أمالي الزجاجي

[ لبعضهم في الغنى والفقير ] أنشدنا أبو بكر بن دريد ، قال : أنشدنا عبد الرحمن : أرى كلّ من أثرى يرى ذا مهابة * وإن كان مذموما لئيما نقائبه « 1 » ومن يفتقر يدع الفقير ويمتهن * غريبا ويبغض أن تراه أقاربه ويرمى كما ذو العرّ يرمى ويتّقى * ويجنى ذنوبا كلّها هو عائبه « 2 » [ لوم الحسن البصري للقراء بباب عمر بن هبيرة ] أخبرنا ابن دريد قال : أخبرني عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمه « 3 » قال : مرّ الحسن البصرىّ رحمه اللّه بباب عمر بن هبيرة « 4 » وعليه القرّاء ، فسلم ثم قال : مالكم جلوسا قد أحفيتم شواربكم ، وحلقتم رءوسكم ، وقصّرتم أكمامكم ، وفلطحتم نعالكم ! أما واللّه لو زهدتم فيما عند الملوك لرغبوا فيما عندكم ، ولكنّكم رغبتم فيما عندهم فزهدوا فيما عندكم . فضحتم القرّاء فضحكم اللّه ! قال عبد الرحمن : قلت لعمّى : ما المفلطح ؟ قال : هو الشئ يعرض أعلاه

--> ( 1 ) النقائب : جمع نقيبة ، وهي الطبيعة والنفس . والأبيات في نوادر أبى زيد 178 والمجتنى لابن دريد 89 - 90 . وفي النوادر : أرى كل ذي مال يرى ذا حزامة * ويمن وإن كان المشوم نقائبه ( 2 ) العر ، بالضم والفتح : الجرب . وفي النوادر : « ويرم » ، و : « ويجن » . ( 3 ) الخبر في اللسان ( فلطح ) ، وصفة الصفوة 3 : 158 . ( 4 ) هو عمر بن هبيرة بن سعد بن عدي بن فزارة ، ولى العراقين ليزيد بن عبد الملك سنة ستين ، وكان يكنى أبا المثنى . المعارف 189 . وانظر طائفة من أخباره في البيان والتبين .